01 Oct
01Oct

استقلال وتعايش سلمي، وعقد جماعي مع الوطن وأبنائه، قائم على مبدأ الثقة لامبدأ القوة، مبادئ ثابتة وقيمة لا تقبل المساومة، سيد في قراره، غير قابل للتفويض والتجزئة، للوطن عنوان كبريائه وكرامته، وأساس في علاقاته الدولية، وللدولة ركن من أركانها.... أنها السيادة ياسادة.

مع ظلمة المسير والطريق زلق، لم تكن المسيرة إليها في دوران مربك، أو جيلية مخزية، أو في غطاء هش، فأمام مقصلة الغلبة، من تحديات أمنية وسياسية وأجتماعية، أقليمية ودولية، ومرارة وجراح ومحن وإرهاب منقطع النظير، كانت محصلة الثقة حاضرة، لمسات قيادة فكرية في الوجدان وسياسية في الميدان، كان دورها الفاعل ومواقفها الثابتة، ترسيخ أسس الدولة القوية، وحماية القرار الوطني المستقل، ودعم مسار البناء والاعتدال، فأوقفت أدوات التحكم بها عن بعد، ومزقت أمامها الرهانات الرخوة، فالسيادة الوطنية ركيزة الإستقرار وعنوان الكرامة، وتجسيد لإرادة الأمة في صون مقدراتها وبناء دولتها على أسس متينة من العدالة والحكمة، لا المركزية القسرية، فرسمت بفكرها خرائط الهزيمة لأعدائها، وإنتزعت الحياة وقدمتها للوطن، فكانت مسيرة إستعادة سيادته، إختباراً وجودياً لرفض التفكك، وعملية لاحدث طارئ أو مفهوم عابر، مسيرة طويلة خاطبت جراح الوطن وأبنائه بالتماسك، فجمعت الأصدقاء والخصوم في مناخ قانوني واحد، وإستطاعت تفكيك الأيدلوجية العدائية وتقنية أدواتها التي قدمت من خارج أسوار حدوده وعبرتها خلسة.

نعم سادتي، قيادة فكرية في الوجدان وسياسية في الميدان، رأت في الصعوبات ألف قصة نجاح، كانت لمسات مقام الأبوة وأبنائها واضحة في وحدة القوى السياسية الصادقة، ومبادئ شراكتها الوطنية، وتركيزها على الهوية الوطنية، ودفاعها عن الدستور، فكانت مقاومة سياسية ودبلوماسية أمام الخارج، أوصلت رسالتها إقليمياً ودولياً بنجاح، وحققت مستويات كبيرة من الإنجاز خلال تلك المسيرة الطويلة، فقد استطاعت قيادتنا الفكرية والسياسية من إعادة صياغة العلاقة بين المواطن والدولة، وبين الحاكم والمحكوم، وحولت الوطن وأبنائه بجميع أطيافه إلى كتلة واحدة تمكنها من أستعادة قرارها الوطني، ومن ثم صياغة المستقبل، وغرست الثقة بضمائرهم أنهم هم من يبنون الغد بمدارس اليوم، وأن دولتهم سيدة لنفسها وعلى نفسها، وأن قرارها السيادي غني عن غيرها.

ولكي تكون ألأمة بمستوى الطموح والنضج، أزاء بناء الدولة وسيادتها وقوة قراراتها على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويتطلع أبنائها الى أشراقات مستقبلية ملموسة مدروسة، الوعي الجماهيري جزء من أساسياتها، لابد من تحشيد جميع مؤسسات المجتمع المدني وجميع الفعاليات مع جهود الدولة، وجيشها وحشدها الفولاذي، لتحريك عجلة التقدم الساكنه على المستوى السياسي والأقتصادي، الداخلي والخارجي، ورفض السياسات الملغومة بالتفكك والتخندق لصناعة كمائن الفشل، أو خطابات تحريضية تهدف للفرقة والتمزق وإلغاء الآخر، فرصانة الداخل ومتانة العلاقات بين الأصدقاء والفرقاء، تؤهل العراق كلاعب محصن مؤثر منتج لقراراته داخلياً، توفر علاقات خارجية متوازنة قائمة على حسن الجوار ومقتضيات المصالح المتبادلة المشتركة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني