شارك معالي رئيس الجهاز التنفيذي لهيأة الإعلام والاتصالات السيد بليغ أبو كلل، في أعمال المنتدى رفيع المستوى لصناع سياسات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في منطقة الدول العربية، الذي انطلق في الدوحة تحت عنوان "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية".
وينظم المنتدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومجموعة أوريدو، بالشراكة مع معهد الدوحة للدراسات العليا، ويستمر على مدى يومين بمشاركة أكثر من 50 شخصية رفيعة المستوى من الوزراء والهيئات التنظيمية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية والأوساط الأكاديمية.
ومثّل جمهورية العراق في الجلسة الافتتاحية رئيس هيئة المستشارين لرئيس مجلس الوزراء الدكتور يوسف خلف، الذي استعرض جهود الحكومة العراقية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وأثرها في المجتمع.
وشارك السيد أبو كلل في الجلسة الثالثة للمنتدى، المخصصة لمناقشة "البنية التحتية الرقمية والإطار التنظيمي"، مقدماً رؤية هيأة الإعلام والاتصالات بشأن الإطار التنظيمي للسياسات الرقمية ودوره في بناء اقتصاد رقمي مستدام وتحفيز الاستثمار في البنى التحتية للاتصالات.
وأكد رئيس الجهاز التنفيذي أن السياسة الرقمية ترتكز بصورة أساسية على قطاع اتصالات منظم ومستقر، وأن سياسات الترخيص والضرائب والأطر التنظيمية تمثل عوامل مؤثرة بصورة مباشرة في قدرة الأسواق على استقطاب الاستثمارات وتطوير بنيتها التحتية الرقمية.
وأشار إلى أهمية تطوير العلاقة بين الحكومات والقطاع الخاص على أساس الشراكة وتحقيق المصالح المشتركة، بما يتيح للشركات التوسع والاستثمار، وفي الوقت نفسه يمكّن الدول من تطوير بنيتها الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين.
ودعا السيد أبو كلل إلى تعزيز التعاون التنظيمي على المستوى العربي، والعمل باتجاه إطار تنظيمي عربي جامع يسهم في تبادل الخبرات وتقريب السياسات ومواجهة التحديات المشتركة التي تفرضها التطورات المتسارعة في الاتصالات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
واستعرض دور الهيئات التنظيمية، وفي مقدمتها هيأة الإعلام والاتصالات في العراق، في معالجة الفجوات التنظيمية والنوعية وتحفيز الاستثمار وتطوير قطاع الاتصالات وبنيته التحتية، بما يهيئ البيئة اللازمة لتوسيع الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي المنتدى استكمالاً لإطلاق إطار السياسة الرقمية للدول العربية (DPF)، الذي أُعلن عنه في تشرين الثاني 2025 على هامش مؤتمر GSMA في الدوحة، بهدف الانتقال به من إطار نظري إلى خارطة طريق تنفيذية تساعد الدول المشاركة على تشخيص جاهزيتها الرقمية وتحديد أولويات الإصلاح والتطوير.
