انعقد المؤتمر الخامس لخادمات المنبر الحسيني، في مدينة النجف الأشرف بحضور سماحة السيد الحكيم.
وبارك سماحته للحاضرات عيد الغدير الأغر، وعزّى في الوقت ذاته برحيل المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ محمد إسحاق الفياض ( قدس سره الشريف)، داعياً إلى الاستعداد الروحي والتبليغي لاستقبال موسم محرم الحرام.
وااستحضر السيد الحكيم الحديث النبوي الشريف: “إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة”، مبيّناً أن الانتماء الحقيقي للحسين (عليه السلام) يُحصّن الإنسان من الانحراف ويقيه من الوقوع في الحرام.
وأكد أن السكوت عن الظلم تشجيعٌ للظالم وخذلانٌ للمظلوم، مشيراً إلى أن مقتل الحسين (عليه السلام) يُعد أعظم جريمة شهدها التاريخ على الإطلاق، نظراً لمكانة الحسين وأهل بيته الذين استشهدوا معه، ونوع الاستشهاد، وبشاعة طريقة القتل، وسائر المصائب التي حلت بهم، حتى قيل: “لا يوم كيومك يا أبا عبدالله”.
وأوضح السيد الحكيم أن سكوت الناس وخوفهم وتشجيعهم للظالم هو ما قتل الحسين عليه السلام قبل القتل المادي، وأن الندامة أخذت مأخذها ممن شارك في الجريمة بصمته وجبنه.
ولفت إلى أن قتل الحسين جرّأ الظالمين على ارتكاب المجازر عبر التاريخ، مؤكداً أن الانحراف الصغير يُفضي إلى انهيارات كبرى، وأن المشاريع الإصلاحية الكبرى بدأت بكلمة أو موقف أو صرخة، ثم غيّرت مسار الأحداث.
وحدّد سماحته جملة من السمات الواجب توافرها في المبلّغ:
- القرب من الناس ومساندتهم والتعامل معهم بمحبة وتودد.
- التوكل على الله.
- مخافة الله تبارك وتعالى وخشيته دون مخافة الآخرين عند قول الحق.
- التفقه في الدين ومعرفة الأحكام والأحداث التاريخية عبر العلماء.
- البصيرة بمعنى امتلاك العلم والوضوح والتمييز بين الحق والباطل.
- دماثة الخلق ولين القلب والتواضع والترابية.
وتطرّق سماحة السيد الحكيم الى مستجدات الشأن السياسي العراقي، داعيا إلى استكمال الكابينة الحكومية العراقية ودعمها ومنحها الوقت الكافي، مع ضرورة توضيح الواقع الاقتصادي العراقي في ضوء المستجدات الراهنة.




