أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، سماحة السيد عمار الحكيم، أن العراق يواجه تحديات داخلية وإقليمية في ظل مرحلة مقبلة على تغيرات كبيرة، مشدداً على ضرورة استثمار الظروف الراهنة لتنويع الاقتصاد ومنافذ تصدير النفط، وتعزيز مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة.
جاء ذلك خلال لقاء سماحته، ضمن فعاليات ديوان بغداد، جمعاً كبيراً من الشخصيات والنخب السياسية والاجتماعية، حيث استمع إلى مداخلات الحاضرين، مؤكداً أن تقييم المرحلة ينبغي أن يستند إلى الواقع والتحديات القائمة، معتبراً توفير الحد الأدنى من الالتزامات أمراً إيجابياً في الظرف الراهن.
وفي الشأن الاقتصادي، عدّ سماحته الأزمة الحالية ظرفاً قاهراً، داعياً إلى استثمارها في بناء اقتصاد متنوع، من خلال فتح منافذ جديدة لتصدير النفط عبر شبكة أنابيب باتجاه البحر الأحمر والبحر المتوسط، محذراً من استمرار ربط الإيرادات النفطية بمنفذ واحد. وشدد على ضرورة مغادرة الدولة الريعية وتحريك قطاعات الزراعة والصناعة والاستثمار والسياحة والتكنولوجيا الحديثة.
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد السيد الحكيم أهمية توفير الدعم والغطاء اللازمين للجهات المختصة، والعمل على إيقاف النزيف المالي، مشيراً إلى وجود معارضة خفية لمشاريع الأتمتة والشفافية. ودعا إلى التركيز على الملفات الأكبر فساداً، وجعل استرداد الأموال أولوية أساسية في مواجهة الفساد.
وبشأن حصر السلاح بيد الدولة، بين سماحته أن ذلك مسؤولية تضامنية تتطلب الحوار والتفاهم، مع احترام تضحيات من أسهموا في الدفاع عن العراق ومكافحة الإرهاب، موضحاً أن تسليم السلاح سيكون إلى هيئة الحشد الشعبي. ودعا إلى تشريع قانون الحشد الشعبي وقانون تقاعد الحشد، بما يعزز مكانة المؤسسات التي تسهم في حماية أمن الدولة والنظام السياسي.
كما أشاد سماحته بمشاركة مختلف المكونات في صناعة القرار السياسي، واصفاً التجربة العراقية بأنها فريدة في المنطقة، داعياً إلى تعزيز البرامج والتجمعات التي توحد الرؤى مع احترام الاختلاف بوصفه أمراً طبيعياً. وشدد على ضرورة اعتماد المرونة في معالجة ملف سنجار، وتشريع قانون لمواجهة خطاب الكراهية، مع الحفاظ على حرية التعبير ضمن ضوابط تصون الحقوق والخصوصيات.
وأكد السيد الحكيم أهمية انفتاح العراق على محيطه الإقليمي والدولي بما ينسجم مع المصلحة الوطنية، داعياً في الوقت ذاته إلى دعم القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، والاستفادة من السياحة بوصفها مورداً اقتصادياً مهماً، ولا سيما السياحة الدينية والأثرية.
وشدد سماحته على ضرورة اعتماد مبدأ النافذة الواحدة في التعامل مع الاستثمارات، وإجراء جرد متكامل للمشاريع الاستثمارية القابلة للتنفيذ، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتحريك الاقتصاد الوطني.




