02 Sep
02Sep

أكد سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، أن زيارته إلى محافظة الديوانية تمثل المحطة الخامسة ضمن جولاته على المحافظات العراقية، بهدف التواصل مع النخب والعشائر والحكومات المحلية، والاستماع إلى رؤاهم واحتياجاتهم، فضلاً عن التداول في شؤون البلاد وتطورات الملف الإقليمي وانعكاساتها على العراق.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده سماحته في مقر الحكومة المحلية لمحافظة الديوانية، حيث أعرب عن سعادته بالاهتمام الذي توليه الحكومة العراقية للمحافظة، مؤكداً أن عودة البلاد إلى وضعها الطبيعي ستنعكس بصورة إيجابية على الديوانية، ومعبراً عن فخره واعتزازه بالمحافظة، بنخبها وعشائرها ووجهائها.

ودعا السيد الحكيم إلى تحويل الديوانية إلى العاصمة الزراعية للعراق سلوكاً لا شعاراً، مؤكداً ضرورة استثمار ما تمتلكه المحافظة من إمكانات زراعية وسياحية ونفطية وصناعية، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحريك الاقتصاد المحلي، شريطة وجود رؤية شاملة ومتكاملة للتنمية.

وشدد سماحته على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق من دون استقرار مستدام، مبيناً أن الاستقرار يتحقق بقوة الدولة، من خلال مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، باعتبار ذلك حقاً طبيعياً لها، مشيراً إلى أن الحكومة تمتلك خطوات جادة في هذا الاتجاه.

وفي هذا السياق، أشار السيد الحكيم إلى أن مهام التحالف الدولي ستنتهي بنهاية شهر أيلول، مؤكداً ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة من ترسيخ سيادة الدولة، ومشيداً في الوقت ذاته بتضحيات الفصائل والدماء التي سالت في مواجهة تنظيم داعش، ومبيناً أن الهدف الذي حمل من أجله السلاح قد تحقق.ودعا سماحته إلى اعتماد الحوار والتفاهم لمعالجة هذا الملف، مؤكداً أن الحشد الشعبي هو الجهة التي يُسلَّم لها السلاح، بما يضمن تنظيمه ضمن إطار الدولة ومؤسساتها، ويحفظ تضحيات من قاتلوا الإرهاب.

كما عدّ السيد الحكيم الأحداث التي تشهدها المنطقة مشكلة كبيرة للعراق ودول المنطقة، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الجانب الأمني والسياسي، وإنما تمتد إلى الاقتصاد، مؤكداً أن تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي قد يجعلها أزمة مؤقتة، داعياً العراق إلى أخذ العبرة منها والاستعداد للمستقبل.وفي هذا الإطار، دعا إلى تنويع منافذ تصدير النفط العراقي، ومن بينها مد أنابيب باتجاه البحر الأحمر والبحر المتوسط، إلى جانب تنويع الاقتصاد الوطني من خلال تحريك القطاعات الإنتاجية المختلفة، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد السيد الحكيم أن مفهوم العاصمة الزراعية لا يقتصر على الزراعة وحدها، وإنما يتطلب إقامة دورة زراعية متكاملة تشمل الإنتاج والخزن والتسويق والمكننة الزراعية ووسائل الري الحديثة، داعياً إلى الاستفادة من تجارب الدول التي حققت نهضة زراعية، وتطبيق ما يتناسب منها مع واقع العراق وإمكاناته.

وشدد سماحته على ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد العراقي، لما يمثله من قدرة على توفير فرص العمل واستيعاب أعداد كبيرة من العاطلين، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تغييراً في السياسات الاقتصادية واعتماد رؤية مختلفة تتناسب مع طبيعة المرحلة والتحديات التي تواجه البلاد.

وأوضح السيد الحكيم أن اختيار رئيس الوزراء الحالي جاء في ضوء خلفيته الاقتصادية وقدرته على التعامل مع التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب سياسة اقتصادية واضحة تستهدف تنويع مصادر الدخل، وتحريك القطاعات الإنتاجية، وبناء اقتصاد عراقي أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

وفي ختام المؤتمر، أعرب سماحة السيد الحكيم عن شكره لأبناء الديوانية على حسن الضيافة والاستقبال، متعهداً بمتابعة ملفات المحافظة في العاصمة بغداد مع الجهات المعنية، والعمل على إيصال مطالبها واحتياجاتها إلى الجهات الحكومية المختصة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني