أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية سماحة السيد عمار الحكيم وجود رغبة سياسية لاختزال المدد الدستورية.
جاء ذلك خلال كلمة سماحته في ديوان بغداد للنخب السياسية والاجتماعية، بحضور عدد من الشخصيات والكفاءات والنخب السياسية في العراق.
وثمّن سماحته مداخلات الحضور القيّمة، وبارك لهم ذكرى ولادة الإمام علي (عليه السلام) وحلول السنة الميلادية الجديدة، مستذكرًا قادة النصر وسيرتهم العطرة.
وأكد السيد الحكيم أن العراق يعيش حالة تعافٍ واضحة، تتجلى في انتهاء مهام التحالف الدولي وبعثة الأمم المتحدة، فضلًا عن نجاح العملية الانتخابية من حيث الإجراءات والشفافية وسلاسة إعلان النتائج، مع المشاركة الواسعة التي حملت رسالة تركيز الصوت الانتخابي في قوى محددة داخل الساحات المكوناتية.
وأشار سماحته إلى أن انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه جاء وفق مبدأ التفاهم والتشاور المسبق، مؤكدًا وجود رغبة سياسية لاختزال المدد الدستورية لمراكمة الإنجازات.
وبيّن سماحته أن الإطار التنسيقي طلب من المرشحين لرئاسة الوزراء تقديم أولوياتهم وبرامجهم لمعالجة التحديات و فرق عملهم، ما أفضى إلى بلورة رؤية واسعة اختير على أساسها تسعة مرشحين، معتبرًا ذلك تعبيرًا عن نضوج التجربة السياسية العراقية، مؤكدًا أن هذا التوجه لاقى تفهمًا إقليميًا ودوليًا.
وأوضح سماحته أن التحدي القادم يتمثل بالجانب الاقتصادي، ولا سيما ما يتعلق بتقلبات أسعار النفط، معتبرًا أن الأزمة قصيرة الأمد وتشكل فرصة حقيقية للإصلاحات الاقتصادية، رغم صعوبتها في بداياتها.
كما شدد سماحته على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وفق معالجة عراقية متوازنة تراعي الظروف السابقة، وبالتعاون مع الحكومة المنتخبة ذات الصلاحيات الكاملة وضمن ضمانات دولية و مشاركة سياسية.
ودعا السيد الحكيم النخب إلى تقديم حلول إبداعية واقعية للتحديات، مؤكدًا أن الإصلاح خيار لا بديل عنه، مع أهمية إقرار القوانين الاستراتيجية التي تتطلب أغلبية الثلثين، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة.
كما دعا سماحته إلى تمكين الكفاءات في المناصب الحكومية عبر لجان مختصة، ودعم القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة بدلًا من التوسع في التعيينات، والاهتمام بحقوق ذوي الإعاقة، مشددًا على أهمية الدستور بوصفه مرجعية جامعة، ومؤكدًا سعي العراق للاضطلاع بدور مبادر في دعم استقرار المنطقة.






