استهلَّ سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جولته في محافظة كربلاء المقدسة، بلقاء محافظها الأستاذ نصيف الخطابي ونائبَيه، ورئيس مجلس المحافظة وأعضائه، ورؤساء الوحدات الإدارية، ومديري الدوائر الخدمية، والقيادات الأمنية في المحافظة، للاطلاع على واقعها الخدمي والأمني وأبرز احتياجاتها وتحدياتها.
وأكد سماحته، خلال اللقاء، أن كربلاء المقدسة مدينة للمسلمين جميعًا، لما تستقبله من ملايين الزائرين خلال مناسبات محددة، ومئات الآلاف منهم على مدار أيام الأسبوع، مهنئًا أبناء المحافظة بهذه المكانة، ومشيدًا بما تشهده من إعمار وبناء وتنمية جعلتها محلَّ غبطة من المحافظات الأخرى.
ودعا إلى التعامل مع كربلاء على أساس حجم الزائرين الذين تستقبلهم، وليس عدد سكانها فحسب، بما يضمن تخصيص موازنة تتناسب مع الأعباء الخدمية والإدارية المترتبة على ذلك.
وتناول سماحته تطورات الأوضاع في المنطقة وحالة التصعيد، مبينًا أن العراق يقع في قلب هذه الأحداث بحكم موقعه الجغرافي، فضلًا عن انعكاساتها على الواقع الاقتصادي، ولا سيما في ظل تذبذب إنتاج النفط وتصديره. وشدد على ضرورة التعامل مع المستجدات بواقعية، وفق مبدأ «لا تهوين ولا تهويل»، بما يسهم في حفظ منجزات العراق، وتقليل التوتر، واستعادة الاستقرار.
وفي الشأن الأمني، بيَّن السيد الحكيم أن الثلاثين من أيلول يمثل خطَّ الشروع لمعالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة، من خلال توقيتات واضحة وخطوات ممنهجة تفضي إلى معالجة المشكلة بصورة كاملة.
ودعا إلى التمسك بوحدة العراق وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة، والتصدي لمحاولات إثارة الفتنة الطائفية أو إرباك الوضع الأمني.
وفي ما يتعلق بموازنة عام 2027، أشار سماحته إلى واقعيتها وإمكانية تشريعها مبكرًا، بما يتيح للحكومات المحلية المباشرة بتنفيذ المشاريع، موضحًا أنها تجمع بين موازنة البرامج وموازنة البنود، وتهتم بقطاعَي الكهرباء والتعليم، فضلًا عن محافظتَي الديوانية وصلاح الدين. ورجَّح نجاح هذه التجربة في دعم المحافظات من خلال تعزيز موازنة تنمية الأقاليم، داعيًا إلى تكثيف الجهود لإكمال المشاريع المتلكئة والمتوقفة، ولا سيما المشاريع التي بلغت نسب إنجاز متقدمة.
وشدد سماحته على أهمية حماية كربلاء المقدسة من السلوكيات الخاطئة والآفات التي تستهدف المجتمع، وفي مقدمتها المخدرات، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها ومكانتها الدينية والاجتماعية.
وأشاد السيد الحكيم بتنوع اقتصاد كربلاء المقدسة، وما تمتلكه من مقومات سياحية وصناعية وزراعية، فضلًا عن وجود مصفى كربلاء المقدسة، داعيًا إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتحريك القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة.
كما أكد أهمية تطوير طريق «يا حسين»، وترسيخ ثقافة الخدمة والتبرع في مختلف مرافق الحياة بالمحافظة، بما يعزز مكانتها ويواكب احتياجات أبنائها وزائريها.





