21 Oct
21Oct

استقبل سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا من القيادات الشبابية ضمن فعاليات ديوان بغداد، مباركًا لهم ذكرى الولادة الميمونة للسيدة زينب (عليها السلام)، ومستذكرًا دورها في الدفاع عن مشروع الإمام الحسين (عليه السلام)، داعيًا إلى التأسّي بسيرتها في تحويل التحديات إلى فرص والمحن إلى منح.

وأكد سماحته أن الأحداث الإقليمية انعكست على دول المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن استخدام القوة لم يحقق الأهداف المعلنة للحرب، ومشددًا على أهمية الحفاظ على المنجزات التي حققها العراق وتعزيز أمنه واستقراره، وعدّ إنهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق رسالة تعافٍ وشهادة دولية بأمن البلاد، مثمنًا اعتماد الحوار والتفاهم في تحقيق هذا الإنجاز.

وفي الشأن الأمني، دعا سماحته إلى تكثيف الجهود الأمنية والاستخباراتية لمتابعة داعش الإرهابي ومنع محاولاته لاستعادة نشاطه، وتعزيز التماسك الداخلي وإطلاق رسائل الاطمئنان بين المكونات العراقية، محذرًا من الخطابات التي تستفز المشاعر وتعكر المزاج العام، ومؤكدًا ضرورة معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة تحت أي عنوان كان، والالتزام بالدستور الذي يمنع تهديد دول الجوار من الأراضي العراقية.

وفي الشأن الاقتصادي، أشار سماحته إلى تراجع إيرادات العراق نتيجة انخفاض إنتاج النفط وتصديره، مؤكدًا أهمية رعاية الموظفين والمقاولين والمزارعين وتأمين النفقات الأساسية. كما أوضح أن تغيير سعر الصرف جاء بناءً على مقترح من البنك الدولي، وأن السياسة النقدية ترتبط بالبنك المركزي، معربًا عن تفاؤله بقدرة الحكومة على ردم الفجوة بين السعرين في القريب العاجل.

وأكد سماحته أن التظاهر السلمي حق مكفول، وأن الدولة مسؤولة عن حماية المتظاهرين، داعيًا إلى اختيار الزمان والمكان المناسبين، ومحذرًا من استغلال التظاهرات لتحقيق أهداف سياسية وأجندات خاصة بعيدة عن المطالب الحقيقية للمواطنين.

وجدد سماحته دعوته إلى الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المتنوع، مشيرًا إلى وجود مصالح تستفيد من استمرار الاقتصاد الريعي وتواجه الإصلاحات الاقتصادية، ومؤكدًا أهمية الوعي الشعبي في التمييز بين الخطاب العاطفي والمصالح العليا للبلد، إلى جانب ضرورة اتخاذ قرارات إصلاحية جذرية تستند إلى إرادة سياسية مستقلة عن المصالح الخاصة.

وفي الشأن السياسي، عدّ سماحته تأخر تشكيل الحكومة واستكمالها أمرًا طبيعيًا في ظل طبيعة النظام البرلماني وتعدد الكتل والرؤى والمواقف، مؤكدًا أن معالجة الإشكاليات المرتبطة بالعقد الاجتماعي تتطلب الحوار والتفاهم، لا هدم ما تحقق، وإنما البناء عليه ومعالجة مواطن الخلل.

وفيما يتعلق بالمدوّنة الجعفرية في قانون الأحوال الشخصية، أوضح سماحته أنها اختيارية ولا تقوم على الجبر أو التعسف، داعيًا المعترضين إلى قراءة القانون بدقة والتحقق من حقيقة ما يُثار بشأنه، معربًا عن استغرابه من إعادة طرحه للنقاش في هذا التوقيت، ومحذرًا من أن يكون ذلك مدخلًا لإثارة النعرات الطائفية وإرباك الوضع العراقي بعد انتهاء مهام التحالف الدولي في البلاد.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني