أشاد سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، بمسيرة التطور التي تشهدها محافظة المثنى، مؤكداً أن الأرقام تتحدث عنها باعتبارها الأولى وطنياً في استقطاب الاستثمارات.
جاء ذلك خلال لقائه بنخب وكفاءات المحافظة، الذي بارك فيه للحاضرين عيد الغدير الأغر، داعياً إلى استكمال الكابينة الوزارية، ومُشيداً بالخطوات المتخذة نحو حصر السلاح بيد الدولة.
وأوضح سماحته أن المثنى باتت محافظة نفطية، وأنها سجّلت إنتاجاً زراعياً تجاوز 230 ألف طن من الحنطة، مع توقعات بارتفاعه إلى 400 ألف طن. وذكَّر بمبادرة “رحاب المثنى” التي طُرحت في وقت سابق بوصفها خارطة عمل لإنعاش بادية المثنى، مشيراً إلى أنها واجهت اعتراضات كثيرة في حينه.
وعلى صعيد البنية التحتية، أشار السيد الحكيم إلى أن المثنى تستعد لافتتاح منفذ جميمة الحدودي مع المملكة العربية السعودية، فضلاً عن التطور الملحوظ في قطاع الصرف الصحي الذي امتدّ ليشمل الأقضية والنواحي، داعياً إلى رفد المحافظة بتخصيصات مالية إضافية لاستكمال مشاريعها وتحقيق تنميتها المستدامة، وصون المشاريع القائمة من الاندثار.
وشدَد سماحته على أهمية امتصاص البطالة عبر دعم الفلاحين والمقاولين، معتبراً أن هاتين الشريحتين تستقطبان أعداداً كبيرة من العاملين وتخففان الضغط على فرص العمل الحكومية، وعادَّا مستحقاتهما أولويةً لا تقل أهمية عن رواتب الموظفين.
ووصف السيد الحكيم الأزمة المالية بأنها مقلقة، غير أن العراق بلدٌ ثريٌّ تعاني خزينته من شُحّ السيولة جراء أحداث المنطقة وإغلاق مضيق هرمز الذي ألقى بتداعياته على الاقتصاد العالمي، معرباً عن أمله في التوصل إلى حلول ناجعة لهذه الأزمة.
ودعا السيد الحكيم إلى تنويع مصادر الدخل الوطني ومنافذ تصدير النفط، مذكِّراً بمواقفه المتكررة الداعية إلى مد أنابيب النفط عبر البحر الأحمر والبحر المتوسط، الذي يثمر عن إقامة شراكات استراتيجية مع دول المنطقة والانفتاح على أسواق عالمية جديدة.
وشدَّد على ضرورة التحول عن نموذج الدولة الريعية بتحريك القطاعات الإنتاجية وفق منظومة خماسية تشمل: الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا، على أن يُوظَّف النفط صندوقاً سيادياً للأجيال القادمة وركيزةً لتعزيز الاحتياطي النقدي.
وردَّ السيد الحكيم التأخر في استكمال تشكيل الحكومة إلى طبيعة النظام البرلماني وتعدد مكوناته، مؤكدا أن ذلك يستدعي مشاورات وتفاهمات مستمرة، غير أنها تجري ضمن الأطر الدستورية المقررة.
وأشار إلى دور تحالف قوى الدولة الوطنية في كسر الجمود السياسي، مما أسهم في انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة وتكليف شخصية اقتصادية شبابية تنسجم مع أولويات المرحلة.
وفيما يخص ملف السلاح، أكد سماحته أن حصره بيد الدولة حقيقة دستورية ومطلبٌ قانوني، ومن قبلها كان مطلب المرجعية الدينية العليا، تكرَس في قانون هيئة الحشد الشعبي ونصوصه، مُشيداً بخطوة الإطار التنسيقي وإقدام الفصائل على الانفكاك عن الهيئة.
وختم بدعوة مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لإنهاء المشاورات واستكمال الكابينة الوزارية في أقرب وقت ممكن.





