قدم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية سماحة السيد الحكيم تعازيه برحيل المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس سره الشريف).
وجاء في بيان التعزية:
بسم الله الرحمن الرحيم
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: “إذا مات العالِم ثُلِمَ في الإسلام ثُلمةٌ لا يسدُّها شيءٌ إلى يوم القيامة.”
ببالغ الحزن والأسى، تلقَّيتُ نبأ رحيل المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض، (قدَّس الله سره الشريف)، أحد أعلام الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وأحد كبار فقهاء عصره الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدين والمذهب ونشر علوم أهل البيت (عليهم السلام).
لقد شكَّل الفقيد الراحل مدرسةً علمية راسخة، وتبوَّأ مقاماً رفيعاً في الفقه والأصول، إذ تتلمَّذ على يديه الآلاف من طلبة العلوم الدينية، ورفد المكتبة الإسلامية بمؤلفات قيِّمة وبحوث معمَّقة أسهمت في ترسيخ منهج الاجتهاد والحفاظ على هوية الحوزة العلمية ونهجها الأصيل. كما كان مثالاً للزهد والتقوى، وصوتاً للحكمة والاعتدال، ومرجعاً يرجع إليه المؤمنون في مختلف شؤونهم الدينية.
إن رحيله لا يمثِّل خسارةً للحوزة العلمية في النجف الأشرف وحدها، بل هو مصابٌ جلل للأمة الإسلامية جمعاء، لِما كان له من مكانة علمية وروحية رفيعة، ودورٍ بارز في توجيه المجتمع وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة والدفاع عن قضايا الأمة في مختلف المحطات.
وفي هذا المصاب الأليم، أتقدَّم بأحرِّ التعازي وأصدق المواساة إلى مقام ولي العصر والزمان (عجَّل الله تعالى فرجه الشريف)، وإلى مراجع الدين العظام والعلماء الأعلام والحوزات العلمية في النجف الأشرف وسائر البلدان، وإلى أسرة الفقيد الكريمة و مقلديه ومحبيه وكل من تتلمَذ على يديه أو نهل من علمه.
وأسأل الله العليَّ القدير أن يتغمَّد الفقيدَ بواسع رحمته، وأن يُسكنه فسيحَ جناته، وأن يحشره مع محمد وآله الطاهرين، وأن يجزيه خيرَ الجزاء عمَّا قدَّمه للإسلام والمسلمين، وأن يُلهم ذويه ومحبيه الصبرَ والسلوان.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم