22 Sep
22Sep

التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، محافظ بابل الأستاذ علي تركي، ورئيس مجلس المحافظة الأستاذ أسعد المسلماوي، وعددًا من أعضاء مجلس النواب ومجلس المحافظة، ورؤساء الوحدات الإدارية ومديري الدوائر الخدمية والقيادات الأمنية في المحافظة.

وبيّن سماحته قرب انتهاء مهام التحالف الدولي لمواجهة داعش، عادًّا ذلك رسالة تعافٍ عراقية وشهادة دولية على ذلك، معربًا عن شكره وتقديره لكل من دعم العراق في مواجهة الإرهاب، ومشيرًا إلى أن استمرار وجود التحالف ينطوي على شيء من الوصاية على العراق، ولابد من انتهائه.


وأشاد سماحته بتاريخ بابل ومكانتها الحضارية باعتبارها بوابة التعريف بالعراق، مشيرًا إلى تأثر البلاد بأحداث المنطقة وما نتج عنها من تراجع في إنتاج النفط وتصديره، في وقت يمثل فيه النفط 94% من الموازنة. ودعا إلى خفض التوقعات والطموحات في المرحلة الحالية وتوضيح طبيعة المرحلة الاستثنائية من دون إثارة الخوف والرعب لدى الجمهور، مبينًا أن الأزمة الحالية هي أزمة سيولة وليست أزمة إمكانات وثروات، مرجحًا قرب انتهاء أزمة المنطقة لما خلفته من أضرار على الاقتصاد العالمي.


وفي ملف الإدارة المحلية، عدّ سماحته الحكومات المحلية واجهة الدولة تجاه المواطن، مبينًا أن فلسفة اللامركزية تقوم على أن أهل مكة أدرى بشعابها، مشيرًا إلى أن اللامركزية قد تكون ضحية لمصالح شخصية أو لإرث إداري مركزي متجذر، وأن عدم تفهّمها وبعض الأخطاء انعكسا سلبًا على أداء الحكومات المحلية. ودعا إلى توزيع الصلاحيات والأدوار ومنح الحكومات المحلية صلاحياتها، مع التشديد على عدالة توزيع الأدوار من دون هيمنة، مؤكدًا أن العراق القوي والمتوازن يتطلب مركزًا قويًا وأطرافًا قوية، كما أشار إلى خطط الحكومة لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط وأهمية الاستثمارات الأجنبية والشراكات التي تصب في مصلحة العراق وتسهم في تعظيم الإيرادات والإعمار والتنمية.


ودعا سماحته الحكومات المحلية إلى تنويع إيراداتها وإحداث ثورة تنموية في المحافظات، مؤكدًا أهمية استثمار المناطق الأثرية في بابل وتفعيل القطاع السياحي، ومشيرًا إلى توجه الحكومة نحو إحداث طفرة تنموية في عدد من المحافظات ثم الانتقال إلى باقي المحافظات. وفي ملف المخدرات، وصف سماحته الظاهرة بأنها «إرهاب صامت»، داعيًا إلى معالجتها عبر التوعية والوقاية والعلاج، مع الفصل بين المتاجر والمتعاطي من الناحيتين الطبية والقانونية. كما دعا إلى جعل بابل عاصمة للحضارة انطلاقًا من ميزتها الأثرية وهويتها الحضارية، مذكّرًا بمبادرة «بابل: التاريخ والحضارة» وأهمية متابعة بنودها، ومنها إنشاء مدينة الحلة الجديدة، مشددًا على أهمية الجرأة في اتخاذ القرار.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني