10 Aug
10Aug

التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، زعيم تيار الحكمة الوطني، جمعًا من القيادات التنظيمية للتيار في مدينة الصدر ببغداد.

وثمن سماحته مواقفهم في خدمة زوار الإمام الحسين (عليه السلام) خلال زيارة الأربعين، داعيًا إلى استلهام العبر من واقعة الطف، وكيف خلّد الله تضحيات أهل البيت (عليهم السلام) والمآسي التي تعرضوا لها، حتى غدت الملايين تقصد حرم سيد الشهداء (عليه السلام) إحياءً لذكراه ومنهجه ومشروعه.

وأشاد سماحته بأدوار أبناء مدينة الصدر، داعيًا إلى بذل المزيد من الجهود لخدمة المدينة وأهلها، وتقديم ما يمكن من خدمات بالإمكانات المتاحة.

ودعا سماحته إلى العضّ على الجراح وتحمل التحديات، مؤكدًا أن المشاريع الرسالية والشخصيات ذات المشاريع الكبرى لطالما تعرضت للاتهام والتسقيط، مبينًا أن مشروع الحكمة ليس استثناءً من هذه القاعدة، ما يستدعي مزيدًا من الصبر والصمود والثبات، محملًا أبناء تيار الحكمة مسؤولية الدفاع عن مشروعهم، وتوضيح المواقف وشرحها وتفكيك ملابساتها أمام الجمهور، بما يسهم في إزالة اللبس وكشف الحقائق.

وربط سماحته بين حجم الاستهداف وحجم التأثير، مبينًا أن العلاقة بينهما طردية؛ فكلما اتسع التأثير زاد الاستهداف، مشيرًا إلى الفعاليات الجماهيرية التي نظمها تيار الحكمة الوطني، ومشددًا على أهمية تعزيز الحضور والتأثير في الجمهور،  والتواصل المستمر معه، والعمل على تلبية احتياجاته والاستجابة لتطلعاته.

وفي الشأن الاقتصادي، أكد سماحته أن العراق يمر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة، في ظل توقف صادرات النفط نتيجة تطورات وأحداث المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي جعل تأمين الرواتب تحديًا صعبًا، مبينًا أن الجهود مستمرة لتأمينها واستثمار جميع الإمكانات المتاحة، معربًا عن أمله بأن تفضي المفاوضات الجارية إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.

وجدد سماحته الدعوة إلى تنويع منافذ التصدير ومصادر الدخل، والعمل على تنويع الاقتصاد العراقي من خلال تحريك القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار، فضلًا عن مواكبة التطور في مجال التكنولوجيا الحديثة.

كما جدد دعمه لحملات مكافحة الفساد، مؤكدًا أن هذه الحملة حظيت بتأييد القوى السياسية.

وفي الملف الأمني، دعا سماحته إلى تثمين تضحيات الفصائل المسلحة، التي تشكلت لمواجهة الإرهاب، وأسهمت في دحره حتى أصبح الإرهاب صفحة من الماضي، مشيرًا إلى أن العراق بات قريبًا من إنهاء مهام التحالف الدولي على أراضيه، مؤكدا أن ذلك يضع العراق أمام واقع جديد، الأمر الذي يتطلب الانتقال إلى مرحلة جديدة من بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها، بما في ذلك حصر السلاح بيد الدولة، ضمن السياقات القانونية والدستورية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني