21 Oct
21Oct

التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا من مهندسي محافظة كربلاء المقدسة في مقر نقابة المهندسين العراقيين، فرع كربلاء المقدسة، مباركًا للمحافظة نجاحها في تقديم تجربة تنموية متميزة، ومشيدًا بدور المهندسين في البناء والإعمار وتحقيق الإنجازات.

وبيّن سماحته أن كربلاء المقدسة حققت منجزًا مهمًا رغم محدودية التخصصات والإمكانات المتاحة، الأمر الذي يجعل ما تحقق فيها محل إعجاب وإشادة، مثمنًا اعتماد معيارية أعداد الزائرين في تخصيص الموازنة للمحافظة، بما ينسجم مع خصوصيتها الدينية والسياحية وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها.

وأوضح سماحته أن الأولوية الحالية للعراق اقتصادية، بعد أن كانت الأولويات السياسية والأمنية تتصدر المشهد، مؤكدًا أن الاختلاف في الرأي يمثل مصدر قوة للبلاد وتجسيدًا للنظام الديمقراطي، شريطة وجود قوانين وآليات تحسم الاختلافات وتمنع تحولها إلى عائق أمام العمل.

وأشار إلى أن اختيار رئيس الوزراء جاء منسجمًا مع طبيعة التحدي الاقتصادي الراهن، مشددًا على ضرورة الاهتمام بقطاع المهندسين، ولا سيما المهندس المقيم في المشاريع، ومنحه راتبًا مجزيًا يحفظ كرامته ويحصّنه من المغريات.

ودعا سماحته إلى تحقيق المواءمة بين مخرجات الجامعات واحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن استمرار الفجوة بين أعداد الخريجين وفرص العمل يمثل هدرًا للطاقات والإمكانات والموارد المالية، سواء أكانت من أموال الأسر أم من المال العام، محذرًا من أن استمرار هذا التناقض يؤدي إلى فوضى في التخطيط التعليمي والمهني، ويشمل الدراسات الأولية والعليا على حد سواء.

وفي الشأن السياسي والإداري، أوضح سماحته أن النظام السياسي العراقي برلماني قائم على أساس الكتل، مؤكدًا أهمية الالتزام بمبدأ «القبول بالشيء قبول بلوازمه»، بما ينسجم مع طبيعة النظام وتشكيلاته السياسية.

وشدد على ضرورة تمكين الكفاءات في مؤسسات الدولة، ولا سيما في المواقع دون مستوى الوزير، واعتماد التراكمية في الأداء التنفيذي، وإنهاء حالة احتكار الوزارات وتجييرها لجهات سياسية معينة، بما يضمن كفاءة الإدارة واستمرارية العمل المؤسسي.

وأشار سماحته إلى أن المنطقة تعاني انسدادًا سياسيًا، محذرًا من تصاعد نبرة التصعيد واحتمالات العودة إلى الحرب، لما لذلك من تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم والاقتصاد العالمي.

وأكد أهمية الحفاظ على المنجزات التي حققها العراق، مبينًا وجود وساطات وجهود عراقية تهدف إلى استعادة الاستقرار في المنطقة وتجنيب شعوبها المزيد من الأزمات.

وأكد سماحته أهمية التمسك بالأغلبية المعبّرة عن المكونات والواقع المكوّناتي العراقي ضمن إطار وطني جامع يبعث الطمأنينة لدى الجميع، مستذكرًا مواقف شهيد المحراب (قدس سره)، الذي استُهدف بسبب مواقفه الوطنية ومنهجه الجامع لكل العراقيين، القائم على الشراكة والتعايش وحفظ وحدة البلاد.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني