التقى سماحة السيد عمار الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، في ختام اليوم الأول من زيارته إلى محافظة كركوك، جمعًا من نخب وكفاءات المحافظة بمختلف الاختصاصات، مؤكدًا أن كركوك تمثل رمزًا للتعايش والتنوع الديني والمذهبي والقومي.
وأكد سماحته خلال اللقاء أن العراق واجه تحديات أمنية وسياسية واجتماعية، فيما يواجه اليوم تحديًا اقتصاديًا، عادا اختلاف الرأي ووجهات النظر أمرًا طبيعيًا في بلد بحجم العراق، ومشددًا على أهمية تنويع منافذ تصدير النفط ورفع مستوى الإنتاج، إلى جانب تنويع الاقتصاد وتحريك قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، وتكريس عائدات النفط للأجيال والمشاريع الاستراتيجية والبنى التحتية.
وفي الملف الأمني، عدّ سماحته إنهاء مهام التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب دليلًا على تعافي العراق، مؤكدًا أهمية تحمل البلاد مسؤولية إدارة شؤونها بنفسها، ومتابعة تنظيم «داعش» الإرهابي وخلاياه النائمة، مشددًا على ضرورة ملء الفراغ الأمني وتعزيز التنسيق مع دول المنطقة والعالم، وفق معادلة «لا تهوين ولا تهويل» في التعاطي مع الإرهاب.
ودعا السيد الحكيم إلى التماسك الداخلي ووحدة الصف وإطلاق رسائل التطمين بين المكونات، وتعزيز الشراكة والتداول في الملفات الأساسية، وصولًا إلى عراق الجميع، مؤكدًا أهمية اتخاذ خطوات ملموسة لطمأنة المكونات ومعالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة، وفق الدستور العراقي.
وثمّن سماحته التضحيات التي قدمتها مختلف القوى والفصائل في مواجهة «داعش» واستعادة الدولة، عادا 30 أيلول خط الشروع لمعالجة المشكلة وصولًا إلى 30 حزيران من العام المقبل، كما أكد أهمية تمثيل التركمان في الحكومة الاتحادية.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات الاقتصادية والمعيشية، بينها أزمة الوقود وسعر الصرف، حيث أكد سماحته أهمية ردم الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، واعتماد سياسات تحمي الطبقات الضعيفة، إلى جانب دعم البطاقة التموينية والضمان الصحي والوقود وغيرها من المعالجات.
وأشار السيد الحكيم إلى توجه الحكومة لاعتماد موازنة البرامج والأولويات ودعم المحافظات الفقيرة، مؤكدًا أولوية الكهرباء والتعليم العالي، وضرورة معالجة ملف الكهرباء، فضلًا عن أهمية ترشيح أسماء كفوءة وقادرة على النهوض بالمسؤوليات الحكومية، بما يعزز مسار الإصلاح والتنمية في البلاد.




