21 Oct
21Oct

التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا غفيرًا من السادة والشيوخ والوجهاء في محافظة كربلاء المقدسة، في مضيف السيد ستار صافي العرداوي، ضمن مضارب السادة العَرد، مستعرضًا مكانة كربلاء التاريخية والوطنية، ودورها في محطات مفصلية من تاريخ العراق.

وبيّن سماحته أن كربلاء المقدسة مدينة تهوي إليها قلوب الملايين من مختلف أنحاء العالم، فضلًا عن دورها المؤثر في تاريخ العراق، بدءًا من ثورة العشرين، مرورًا بالانتفاضة الشعبانية، وصولًا إلى فتوى الجهاد الدفاعي التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا، ممثلة بسماحة الإمام السيد السيستاني (دام ظله)، عادًّا ما حققته المحافظة من نجاحات قصة نجاح يمكن الاقتداء بها في بقية المحافظات العراقية.

ودعا سماحته إلى مواجهة التحديات والمنغصات، وحماية العراق ومنجزاته، مشيرًا إلى التطورات التي شهدتها المنطقة وما تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومشيدًا بصمود الشعب الإيراني. وأكد أن العراق يُعد من أكثر البلدان تضررًا من أحداث المنطقة على المستوى الاقتصادي، محذرًا من اتساع الأزمات وتداعياتها، ومشددًا على ضرورة الحفاظ على المنجزات المتحققة في مختلف المجالات.

وأشاد سماحته بالجهود الحكومية في الوفاء بالتزامات الدولة تجاه الموظفين والمقاولين والفلاحين، موضحًا أن استمرار هذه الالتزامات يسهم في تحريك الدورة الاقتصادية، وتحقيق الأمن الغذائي والاجتماعي، وتوفير فرص العمل، واستكمال المشاريع الخدمية. كما رجّح أن تدفع التداعيات الاقتصادية للحرب، وتأثيراتها في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اقتصادات الدول الكبرى، نحو إنهاء الحرب.

وأكد سماحته أهمية التحلي بالصبر لتجاوز الأزمة الناجمة عن أحداث المنطقة، مجددًا التأكيد أن التظاهر السلمي حق مشروع، ومحذرًا من الأجندات الخارجية التي تسعى إلى استغلال التظاهرات لتحقيق مآرب سياسية، بما قد يمس هيبة الدولة ويعرّض مصالح المواطنين للخطر.

وحثّ سماحته القيادات الاجتماعية والعشائرية على تحمل مسؤولياتها في توضيح خطورة الوضع الإقليمي وانعكاساته على العراق، وإطلاق رسائل التطمين بين مختلف المكونات، وترسيخ خطاب التهدئة ومعادلة الشراكة الوطنية. وحذّر من محاولات بعض الأطراف، وإن كانت محدودة، إعادة الخطاب الطائفي إلى الواجهة، معربًا عن ثقته بقدرة العراقيين على احتواء الخلافات ورص الصفوف، والمضي نحو بناء عراق مستقل ومستقر ومزدهر.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني