في ديوان بغداد لشيوخ ووجهاء العشائر العراقية، بيّن سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، طبيعة الأحداث الدائرة في المنطقة، ومستوى الضرر المترتب على العراق اقتصاديًا نتيجة تراجع تصدير النفط، واصفًا الظروف الحالية بالقاسية والحرجة.
وبيّن سماحته أن الأزمة الاقتصادية هي التي أسهمت في تكليف السيد الزيدي لتقديم حلول غير تقليدية، مؤكدًا أن التحدي الاقتصادي هو الأبرز حاليًا بعد أن تجاوز العراق أزماته الأمنية والاجتماعية، مشيرًا إلى ضرورة أخذ الدروس والعبر من هذه الأزمة عبر تنويع منافذ تصدير النفط عبر شبكة أنابيب توصل النفط العراقي إلى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وأكد سماحته على ضرورة الابتعاد عن الخطاب الشعبوي عندما يكون الحديث عن المصلحة العليا للبلاد، مع أهمية إنهاء حالة الاعتماد على النفط، ومغادرة الدولة الريعية، وتنويع الاقتصاد، وتفعيل القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة.
وشدد سماحته على مواجهة الفساد، مؤكدًا أن مكافحة الفساد قضية فيها رضا الله سبحانه وتعالى ورضا الشعب العراقي، مشترطًا لذلك التركيز على الرؤوس الكبيرة دون انتقائية أو تسييس، فالعملية يجب أن تكون انتصارًا للمال العام عبر محاكمة علنية للفاسدين تبيّض وجه النزيه وتعيد ثقة المواطن بالنظام السياسي، معربًا عن دعمه الكامل للحكومة والقضاء في هذه المهمة.
وأشار سماحته إلى نهاية أيلول كموعد لإنهاء مهام التحالف الدولي في كامل الأراضي العراقية، عادًّا حصر السلاح بيد الدولة حاجة وطنية ودعوة مرجعية ومنهاجًا حكوميًا ثبتته الحكومات المتعاقبة في العراق.
وأوضح سماحته رؤية الحكومة لرفع الإنتاج كمدخل أساس لتعظيم الإيرادات، مما يتطلب إدخال الاستثمارات الأجنبية مع الشركات الكبرى للوصول إلى الهدف المنشود، لافتًا إلى وجود قفزات نوعية في المنطقة اعتمدت هذا الأسلوب في تعظيم إيراداتها، مشددًا على ضرورة التصدي لحملات التسقيط والتهوين لكل خطوة يخطوها العراق تجاه مصلحته، وعلى ضرورة ترتيب أوضاع العراق مع دول المنطقة والعالم.




