أكد سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، أهمية التكامل بين الأجيال، داعيًا الشباب إلى أخذ المبادرة وتطوير قدراتهم وإمكاناتهم، والاستفادة في الوقت ذاته من خبرات وتجارب أصحاب الكفاءة، فيما شدد على ضرورة تنويع الاقتصاد العراقي وإصلاح النظام المصرفي ومكافحة الفساد.
جاء ذلك خلال لقاء سماحته في ديوان بغداد لجمع من النخب والكفاءات الشبابية، حيث جدد سماحته التعزية بمناسبة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) وذكرى رحيل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، مشيدًا بمسيرة الأربعين، وواصفًا إياها بأنها الأكبر في العالم من حيث التوقيت السنوي والعطاء، ومبينًا أنها أصبحت عنوانًا لكرم العراقيين وأخلاقهم ونخوتهم، فضلًا عن كونها ظاهرة إنسانية.
وفي محور الشباب، أكد السيد الحكيم أن الشباب يمثلون عماد الوطن، نظرًا إلى نسبتهم العالية في المجتمع العراقي، داعيًا إلى استثمار طاقاتهم وتحويلها إلى وقود للإصلاح والإعمار، وعدم السماح بتحولها إلى طاقة سلبية.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الزيدي، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين والوكلاء والمديرين العامين وقيادات سياسية مهمة، ينتمون إلى شريحة الشباب، مؤكدًا أن الشباب فرضوا أنفسهم بكفاءتهم وإمكاناتهم، وحصلوا على فرص حقيقية للمشاركة في إدارة الدولة.
وشدد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية على أهمية التكامل الجيلي بين الشباب وأصحاب الخبرة، مبينًا أن هذا التكامل يمثل منهجًا للحياة وسنة متبعة في مختلف تفاصيلها.
وأكد ضرورة الاستفادة من تجارب المختصين وأصحاب الخبرة والكفاءة، مع رفض اعتماد معيار واحد في إحالة الموظفين إلى التقاعد، داعيًا الشباب في المقابل إلى أخذ المبادرة بعد التدريب والتطوير، والعمل على رفع قدراتهم وإمكاناتهم الذاتية.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح سماحته أن العراق يمر بظرف اقتصادي صعب نتيجة توقف تصدير النفط، مشيرًا إلى أن ملف الرواتب يمثل الهاجس الأول للدولة العراقية وجهازها التنفيذي، إلى جانب ضرورة تحريك القطاع الزراعي وقطاع المقاولين، لما لهما من دور في تنشيط الاقتصاد.
وأعرب عن أمله في حدوث انفراجة في الأوضاع الإقليمية، في ظل الضغوط التي يشكلها مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، داعيًا في الوقت ذاته إلى إصلاح النظام المصرفي.
وأكد أن الأزمة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتنويع منافذ التصدير عبر البحرين الأحمر والمتوسط، والانتقال من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد متنوع يعتمد على الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا، مبينًا أن هذا التحدي أسهم في تكليف شخصية اقتصادية لإدارة الدولة.
وفي الشأن السياسي، أكد الحكيم أن مصلحة العراق تكمن في استقلال قراره السياسي وانفتاحه على جميع المحاور الإقليمية.
وفي ما يتعلق بالفصائل المسلحة، أكد سماحته ضرورة النظر إليها بوصفها فصائل قدمت الشهداء دفاعًا عن العراق في مواجهة تنظيم داعش، مستشهدًا بصور الشهداء التي تملأ شوارع المدن العراقية.
وأشار سماحة السيد الحكيم إلى أن العراق تجاوز مرحلة التحدي الأمني، ويقترب من إنهاء مهام التحالف الدولي على أراضيه، بما في ذلك إقليم كردستان، مؤكدًا أن ملف السلاح سيُعالج ضمن إطار الحشد الشعبي.
وأوضح ضرورة معالجة ملف السلاح بالحوار والتفاهم، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، مشددًا على أهمية مكافحة الفساد والاستمرار في هذا المسار.
وحذر سماحته من محاولات «شيطنة كل شيء» في العراق، ومؤكدًا ضرورة التعامل مع التحديات بروح المسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العامة.




