10 Jan
10Jan

التقى رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية سماحة السيد عمار الحكيم جمعًا من شيوخ ووجهاء العشائر العراقية في ديوان بغداد الذي يعقد في مكتبه بشكل دوري.

وأكد سماحته أن العراق مرّ بتحديات أمنية واجتماعية وسياسية معقّدة، يضاف إليها ضعف التفهّم الإقليمي لطبيعة التغيير الذي شهده البلد، مبينًا أن العراق تمكن من تجاوز هذه التحديات بفضل الله تعالى، وهدي المرجعية الدينية العليا، وحكمة القادة السياسيين والاجتماعيين، وبوعي ونخوة القبائل والعشائر العراقية، لينتقل اليوم إلى مرحلة الاستقرار والتعافي.

وأشار السيد الحكيم إلى أن العراق أنهى مهام التحالف الدولي لقتال داعش، معتمدًا على قدرات قواته المسلحة في تحقيق الأمن، والانتقال إلى علاقات ثنائية مع الدول، فضلًا عن إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة (يونامي)، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل رسائل تعافٍ واضحة، وتؤشر إلى قدرة العراق على حل مشاكله بنفسه.

وأوضح سماحته أن الانتخابات الأخيرة شكّلت رسالة تعافٍ مهمة من حيث الممارسة وسرعة إعلان النتائج، مع غياب الشكاوى الكبيرة والتشكيك بنزاهتها، داعيًا في الوقت ذاته إلى شفافية واضحة في إنفاق الأموال العامة، وعدم استغلال إمكانات الدولة ومواردها أو الضغط على الأجهزة الأمنية لتحقيق مكاسب انتخابية، مؤكدًا أن قوة الدولة كفيلة بمعالجة مثل هذه الإشكالات.

ودعا سماحته إلى التوقف عند نسب المشاركة العالية في الانتخابات، وتأييد المجتمع الدولي لها، معتبرًا ذلك دليلًا على تمسك العراقيين بنظامهم السياسي والتفافهم حوله، مشيرًا إلى أن هذه الأجواء تسهم في تسهيل التفاهمات السياسية والالتزام بالمدد الدستورية، ولاسيما ما يتعلق باستكمال الاستحقاقات الانتخابية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

وأكد سماحته أن الإطار التنسيقي أسهم في تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية لمختلف المكونات، وكان له دور في التفاهمات التي أفضت إلى انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، مع وجود مساعٍ لإقناع الإخوة الكرد بالتوافق على مرشح واحد، معتبرًا أن الالتزام بالمدد الدستورية والنضوج السياسي واستشعار حجم التحديات الداخلية والخارجية تمثل رسائل تعافٍ إيجابية.

وتطرق سماحته إلى التحديات الاقتصادية، وفي مقدمتها ضغط أسعار النفط على الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن هذه التحديات تتضمن فرصًا حقيقية للانتقال إلى معالجات اقتصادية عبر تحريك القطاعات الإنتاجية، كالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا، ومغادرة حالة الدولة الريعية، مؤكدًا أن قوة الدولة مرهونة بقوة اقتصادها وتعافيه.

كما تناول سماحته تحدي السلاح، مبينًا أن التحدي الأمني انتهى، مع تثمين الجهود الكبيرة التي بذلت في حماية العراق، داعيًا إلى استمرار الحوار والتفاوض مع الفصائل المسلحة والمجتمع الدولي للوصول إلى حلول متوازنة تحفظ التضحيات، وتفتح آفاق المشاركة السياسية، مع التأكيد على أن أمن العراق يرتبط بأمن واستقرار المنطقة.

وأشار سماحته إلى أن أزمة المياه تمثل تحديًا إقليميًا وعالميًا، موضحًا أن معالجتها تتطلب التفاوض مع دول المنبع، وتطوير أساليب الري والزراعة، والحفاظ على الموارد المائية، واعتماد التقنيات الحديثة، إلى جانب استثمار المياه الجوفية وتحلية مياه البحر.

ودعا سماحته إلى اعتماد منظومة عادلة في توزيع الرواتب بين الموظفين، والعمل على ردم الفجوة بينها، كما شدد على أهمية تطوير النظام الصحي، وتفعيل مشروع طبيب العائلة لتخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية، مشيرًا إلى أن مشروع دعم المحافظات الأكثر فقرًا أسهم ويسهم في تحسين واقع هذه المحافظات.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني