بسم الله الرحمن الرحيم
السلامُ على شهداء سبايكر، أولئك الشباب الذين مضوا إلى ربهم مظلومين، فكانوا شاهدًا على بشاعة الإرهاب، وعلى عمق الجرح العراقي، وعلى حاجة الدولة والمجتمع إلى عدالة لا تنسى، وذاكرة لا تضعف، ووحدة لا تنكسر.
السلامُ على أمهات الشهداء وآبائهم، على زوجاتهم وأبنائهم، على كل قلب يحمل صورة شهيد خرج من بيته ولم يعد، وعلى كل بيت عراقي هدمته الفاجعة، فصبر واحتسب، وبقي ينتظر عدالة توازي فداحة المصاب.
نقف اليوم في الذكرى الثانية عشرة لمجزرة سبايكر، لا لنستعيد الألم، ولا لنجدد الحزن فقط، بل لنكون بوعي جديد أمام واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها العراق في تاريخه الحديث. جريمة استهدفت شبابًا عراقيين عزّلًا، في لحظة انهيار أمني وسياسي خطير، في زمن أراد فيه الإرهاب الداعشي أن يحول العراق إلى ساحة ذبح وهمجية وكراهية وتمزيق.
لقد كانت سبايكر جريمة فضيعة بحق الإنسان، وبحق العراق، وبحق الدولة، وبحق المواطنة. لم تكن حادثة عابرة في سجل الإرهاب، ولم تكن رقمًا يضاف إلى أرقام الضحايا الذين أثقلوا وجدان العراقيين، بل كانت مجزرة كبرى أراد منها داعش أن يكسر إرادة العراقيين، وأن يحول الدم إلى فتنة، والمظلومية إلى انقسام، والخوف إلى قدر دائم.
لكن العراق، بشعبه ومرجعيته وقواته المسلحة وحشده وعشائره وكل أبنائه الغيارى، لم يسمح لهذا المخطط أن ينجح. أراد الإرهاب أن يجعل من سبايكر بداية انهيار، فجعلها العراقيون إحدى محطات الوعي والصبر والثبات واستعادة المبادرة.
يجب أن يكون عنوان هذه الذكرى واضحًا: «من الدم إلى الدولة». من دماء الشهداء إلى دولة تحمي أبناءها وتراجع الدروس، ومن ذاكرة الفاجعة إلى عدالة تمنع تكرارها، ومن وجع العوائل إلى مؤسسات تنصفها، ومن لحظة الانهيار إلى مشروع بناء وطني راسخ. فسبايكر ليست محطة للبكاء على الماضي، بل مسؤولية لبناء دولة تمنع انتهاك المواطنة وتكرار المآسي.
إن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم، ولا تمحى بتقلبات السياسة، ولا تكفيها عبارات الإدانة. إنها ملف عدالة وكرامة ومسؤولية دولة. لقد قلنا مرارًا ونكرر اليوم: إن العدالة ليست ثأرًا، وليست انتقامًا، وليست تعميمًا للاتهام على مجتمعات أو مناطق أو مكونات. العدالة الحقيقية وقفة شجاعة ومنصفة ومؤسساتية؛ تحاسب الجاني، وتلاحق المحرض، وتكشف الداعم، وتحمي المجتمع من منطق الثأر الأعمى.
فلا مصالحة على حساب دماء الشهداء، ولا عدالة تقوم على التعميم والثأر. فالمسؤولية فردية، والجريمة موثقة، والمتهم يحاسب بالدليل وعبر القضاء، ليبقى العراق لكل مكوناته، ويظل أكبر من محاولات داعش البائسة لتفجيره من الداخل.
إن واحدة من أهم مسؤولياتنا اليوم هي حماية الذاكرة من الاستغلال السياسي. فدماء شهداء سبايكر أكبر من الاستثمار السياسي، وأطهر من المزايدات، وأعمق من أن تختصر في شعار. ليست سبايكر مادة للمناكفة، ولا مناسبة لتبادل الاتهامات، ولا منصة لإحياء الأحقاد، بل أمانة في عنق الدولة والمجتمع والقوى السياسية جميعًا.
من يريد أن يكون وفيًا لسبايكر فليخدم عوائلها، وليدعم قضاءها، وليحفظ ذاكرتها، وليحمِ العراق من تكرارها، وليمنع خطاب الكراهية من أن يتسلل إلى نفوس الشباب، وليعمل من أجل دولة قوية عادلة لا تترك أبناءها في العراء.
إن جريمة سبايكر تحمل في جوهرها أبعادًا متعددة؛ فهي جريمة إرهابية، وجريمة قتل جماعي منظم، وجريمة ذات مؤشرات إبادة جماعية، وجريمة ضد السلم الأهلي العراقي. ولذلك فإن التعامل معها يجب أن يكون بمستوى حجمها، لا بتوصيف ناقص، ولا بإجراءات مجتزأة، ولا بذاكرة منقوصة.
ومن هنا ندعو إلى أن يمتلك العراق إطارًا قانونيًا واضحًا لمحاكمة جرائم داعش الكبرى بأسمائها الحقيقية؛ جرائم قتل جماعي، وجرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، لا أن تبقى هذه الفواجع الكبرى محصورة في توصيفات عامة لا تفي بحجم الدم والكارثة.
إن العراق الذي واجه الإرهاب نيابة عن العالم يستحق أن يمتلك منظومة قانونية متقدمة تتيح له أن يقول للعالم: نحن لا نحاكم الجريمة فقط، بل نسميها باسمها، ونضعها في موضعها القانوني والأخلاقي الصحيح. كما ندعو إلى تحويل ما توفر من أدلة وتقارير دولية إلى مسار قضائي عراقي واضح، يحفظ حق العوائل، ويلاحق المتورطين، ويمنع الإفلات من العقاب.
ونقول للمجتمع الدولي: إن العراق لا يطلب وصاية على عدالته، بل تعاونًا مع قضائه في ملاحقة الجناة، واستعادة الأدلة، ومنع عودة التنظيمات الإرهابية بأسماء جديدة.
إن الحديث عن العدالة لا يكتمل من دون الحديث عن عوائل الشهداء. فالعائلة التي فقدت ولدها في سبايكر لا تحتاج إلى عبارة مواساة في كل عام فحسب، بل تحتاج إلى دولة تطرق بابها، وتسمع صوتها، وتزيل عنها قسوة البيروقراطية والتعقيدات، وتمنحها حقها بلا منّة، وتحفظ كرامتها بلا تأخير.
إن عوائل شهداء سبايكر لا تحتاج إلى كلمات موسمية، بل إلى إنصاف دائم، ورعاية نفسية واجتماعية، وتعويض عادل، ومتابعة كريمة تحفظ لهم مكانتهم وحقوقهم. ومن هنا ندعو إلى إطلاق برنامج وطني شامل لعوائل شهداء سبايكر، يقوم على جرد دقيق لاحتياجاتهم، وضمانات تقاعدية وتعويضية واضحة، ورعاية صحية واجتماعية، ومنح دراسية لأبناء الشهداء، ومكتب موحد للمتابعة يرفع عنهم عناء التنقل بين الدوائر والوزارات.
فالإنصاف لا يكتمل بذكر أسماء الشهداء على المنابر، بل يبدأ من طرق أبواب عوائلهم، ومعرفة حاجاتهم، ورفع الظلم الإداري والمعيشي عنهم. والعدالة ليست حكمًا قضائيًا فقط؛ بل العدالة أن تعرف الأم أين انتهى مصير ولدها، وأن تشعر العائلة أن الدولة لا تذكر شهيدها في المناسبة وتنساه في المعاملة.
إن الأمم الحية لا تنسى شهداءها، ولكنها أيضًا لا تحبس نفسها في الوجع. بل تحفظ الذاكرة لكي تصنع المستقبل، وتوثق الجريمة لكي تمنع تكرارها، وتعلّم أبناءها أن الكراهية ليست رأيًا، وأن التحريض ليس حرية، وأن تجريد الإنسان من إنسانيته هو الطريق نفسه إلى المقابر الجماعية.
ولذلك ندعو إلى تأسيس مركز وطني لذاكرة سبايكر وجرائم داعش، لا ليكون مبنى من حجر، بل ذاكرة من حق راسخ؛ يحفظ الأسماء، ويوثق الشهادات، ويعلّم الأجيال أن الكراهية إذا تركت بلا مواجهة فإنها تتحول إلى مقابر. إن هذا المركز لا ينبغي أن يكون نصبًا صامتًا، بل ذاكرة حية تحفظ الدم من النسيان، وتحفظ المجتمع من الكراهية، وتحفظ الدولة من تكرار الأخطاء.
ومن هنا فإننا ندعو إلى أن تكون ذكرى سبايكر مناسبة وطنية سنوية للتوعية ضد الإبادة الجماعية وخطاب الكراهية والتطرف والعنف، تشارك فيها المناهج التربوية والمنصات الإعلامية والجامعات والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني والأجهزة الأمنية وذوو الشهداء.
فسبايكر تذكرنا بأن الكلمة التي تحرض على الشر قد تسبق الرصاصة، وأن خطاب الكراهية إذا ترك بلا مواجهة يمكن أن يتحول إلى مقابر جماعية.
إن إدانة داعش لا تعفينا من مراجعة الإخفاقات التي سمحت بحصول الكارثة. نعم، داعش هو القاتل، وهو المجرم، وهو المسؤول الأول عن الدماء. ولكن الدولة التي تريد أن تحمي مستقبلها يجب أن تمتلك شجاعة المراجعة وشجاعة السؤال: كيف تُرك شبابنا بلا حماية؟ كيف تحول الارتباك إلى مذبحة؟ وكيف نضمن ألا تتكرر الأخطاء في أزمة أخرى؟
إن إدانة داعش لا تعفينا من واجب مراجعة منظوماتنا الأمنية والإدارية. فالشهداء لا ينتظرون منا البكاء وحده، بل يطلبون دولة لا تترك أبناءها بلا حماية، ولا تسمح للفوضى والارتباك أن يتحولا إلى مذبحة.
إن الأمن الوطني لا يدار بالترقيع، ولا بالمجاملة، ولا بتأجيل حسم المواقع الحساسة. الأمن الوطني يحتاج إلى وزارات مكتملة الشرعية، وقيادات كفوءة، وسلاسل أوامر واضحة، ورقابة دستورية، ومهنية عالية، ومحاسبة عادلة عند الإهمال أو التقصير.
من هنا نقول: إن استكمال بناء المؤسسات الأمنية ليس ترفًا سياسيًا، بل درس مباشر من دماء سبايكر. فحين تضعف المؤسسة يدفع المواطن الثمن، وحين يختل القرار تفتح الأبواب للكوارث، وحين تغيب المساءلة يصبح تكرار الأخطاء احتمالًا قائمًا.
ولذلك فإن أي حكومة تريد أن تكون وفية لدماء الشهداء عليها أن تبدأ من بناء منظومة أمنية مهنية، مكتملة، دستورية، لا تدار إلا بالكفاءة والمسؤولية والوضوح والخضوع للقانون.
إن الحديث عن سبايكر لا ينفصل عن حديث الدولة؛ فهذه الجريمة الكبرى لم تقع من فراغ، وإنما وقعت في لحظة ارتباك وانهيار وضعف في القرار، لحظة تمدد فيها الإرهاب مستفيدًا من الفوضى وخلل المؤسسات وتراجع الثقة بين الدولة والمواطن.
ولذلك فإن وفاءنا لشهداء سبايكر لا يكون باستذكار الجريمة فقط، بل ببناء الدولة التي تمنع تكرارها. ونحن اليوم في ظل مسارات سياسية معقدة واستحقاقات وطنية ضاغطة أمام مسؤولية إكمال تشكيل حكومة قوية منسجمة قادرة على القرار.
إن شعبنا لا يتقبل من القوى السياسية سجالات جديدة، ولا تبادل اتهامات، ولا تعطيلًا للاستحقاقات الدستورية. شعبنا ينتظر دولة تحميه، وحكومة تخدمه، ومؤسسات تعمل له، وقرارًا وطنيًا يطمئنه بأن تضحياته لم تذهب سدى.
لقد علمتنا سبايكر أن الفراغ أخطر من الاختلاف، وأن الارتباك في الدولة قد يتحول إلى دم، وأن ضعف القرار قد يدفع ثمنه الأبرياء من أبنائنا وشبابنا. ومن هنا فإننا نحتاج إلى حكومة قرار وخدمة ومسؤولية؛ حكومة تعرف أولوياتها، وتملك أدواتها، وتحاسب نفسها قبل أن يحاسبها الناس.
إن هيبة الدولة ليست عنوانًا للاستخدام السياسي، بل هي شرط لحماية المواطن. الدولة لا تكتمل من دون قانون فوق الجميع، وسلاح بيد مؤسساتها الشرعية، وقضاء مستقل، وأجهزة أمنية مهنية، وإدارة قادرة على التعامل مع الأزمات قبل أن تتحول إلى كوارث.
ولذلك نقول بوضوح: إن حصر السلاح بيد الدولة، وتنظيم القرار الأمني، ومنع تعدد مراكز القوة، بات حاجة عراقية أصيلة، وقرارًا عراقيًا قبل أن يكون مطلبًا من أي أحد، ودرسًا مباشرًا من دروس سبايكر وكل المآسي التي مرت على هذا البلد.
نريد دولة لا يختطف قرارها، ولا تتعدد سلطاتها، ولا يترك مواطنها وحيدًا عند الأزمات. وفي الوقت ذاته فإن سيادة العراق لا تصان بالشعارات الرنانة، بل بوحدة الموقف الداخلي، وبقوة المؤسسات، وبحسن إدارة العلاقات الخارجية، وبمنع تحويل العراق إلى ساحة صراع أو منصة رسائل بين الآخرين.
نحن مع عراق قوي بعلاقاته، متوازن في سياسته، واضح في مصالحه، مستقل في قراره، لا ينحاز إلى الفوضى، ولا يسمح لأحد أن يستعمل أرضه أو سماءه أو شعبه في صراعات لا تخدم أمنه ومستقبله.
أيها العراقيون.. إن الإرهاب لا يعود دائمًا بالشكل نفسه؛ فقد يعود عبر خطاب الكراهية، أو أزمة خدمات، أو انهيار ثقة، أو بطالة واسعة، أو فساد يضعف الدولة من الداخل. ولذلك فإن معركة العراق اليوم ليست أمنية فحسب، بل هي معركة بناء دولة قادرة، وخدمات كريمة، وثقة راسخة بين المواطن ومؤسساته.
فالخدمة والعمل ومحاربة الفساد ليست ملفات معيشية فقط؛ إنها جزء من مناعة الدولة وثقة المواطن. ومن لا يخدم الناس يضعف الدولة، ومن يضعف الدولة يفتح الباب أمام أزمات لا نعرف أين تنتهي.
لهذا فإننا ندعو جميع القوى السياسية إلى أن تجعل من ذكرى سبايكر لحظة مراجعة وطنية، لا مناسبة خطابية فقط؛ مراجعة في بناء الحكومة، وفي تقوية القرار الأمني، وفي إنصاف عوائل الشهداء، وفي حماية السلم الأهلي، وفي ترسيخ السيادة، وفي تقديم الخدمات، وفي منع عودة الإرهاب بأي صورة من صوره.
لقد دفع العراق ثمن الفوضى دمًا غاليًا، وليس من حق أحد أن يعيد إنتاج الفوضى باسم السياسة أو المصالح أو الشعارات.
سبايكر تقول لنا اليوم: ابنوا دولة تحمي أبناءها. والشهداء يقولون لنا: لا تتركوا العراق ضعيفًا بعد دمائنا. والعراق يقول لنا جميعًا: اختلفوا في السياسة ما شئتم، لكن لا تختلفوا على الدولة، ولا على السيادة، ولا على كرامة المواطن، ولا على دماء الشهداء.
إن منع تكرار سبايكر لا يكون بالنيات الطيبة وحدها، بل بخطة وطنية واضحة لمنع الفظائع الجماعية، تجمع بين القانون والتعليم والإعلام والأمن والقضاء والمجتمع المدني. إن منع التكرار يحتاج إلى عين ترصد خطاب الكراهية قبل أن يتحول إلى عنف، ومدرسة تكرس المواطنة قبل أن يتسلل التطرف، وإعلام مسؤول لا يستفز المشاعر، وقضاء يحاسب المحرض كما يحاسب المنفذ، وأجهزة أمنية تحمي المواطن قبل أن تقع الكارثة.
أيها العراقيون.. لقد أراد داعش الإرهابي أن يجعل من سبايكر عنوانًا لانكسار العراق، لكن دماء الشهداء تحولت إلى نداء لوحدة العراقيين، وإلى دافع لبناء الدولة، وإلى شاهد على أن الإرهاب مهما بلغ من الوحشية لا يستطيع أن يهزم أمة تعرف حق شهدائها، وتتمسك بوطنها، وتثق بقدرتها على النهوض.
إن العراق اليوم بحاجة إلى خطاب وطني مسؤول، لا ينسى الجريمة، ولا يصنع منها وقودًا للكراهية. بحاجة إلى عدالة قوية لا إلى ثأر أعمى، وبحاجة إلى ذاكرة عادلة لا إلى نسيان معيب، وبحاجة إلى دولة حامية لا إلى دولة مرتبكة أمام الأزمات.
إننا نقول بوضوح: لن ننسى سبايكر، ولن نساوم على دماء شهدائها، ولا نعمم الاتهام على الأبرياء، ولا نسمح للكراهية أن تنتصر على العدالة. أما عوائل الشهداء فهم أمانة في أعناقنا، ولا نتركهم وحدهم في مواجهة الوجع والبيروقراطية والانتظار.
إن العراق الذي خرج من فتنة داعش، وقاتل الإرهاب، وقدم التضحيات الجسام، قادر اليوم أن ينتقل من مرحلة تضميد الجراح إلى مرحلة بناء الضمانات؛ الضمانات القانونية والمؤسساتية والأمنية والتربوية والإعلامية والاجتماعية.
نريد عراقًا لا يسمح لخطاب الكراهية أن ينمو في الظلام، نريد عراقًا يحاسب المجرم وينصف الضحية ويحمي السلم الأهلي، نريد عراقًا يتعامل مع شهدائه بوصفهم ضمير الدولة لا مجرد ذكرى في التقويم، ونريد عراقًا يقول للعالم: لقد دفعنا ثمن الإرهاب دمًا، وسنصنع من هذا الدم قانونًا وذاكرة وعدالة ودولة أقوى.
في هذه الذكرى الأليمة، نعاهد شهداء سبايكر، ونعاهد عوائلهم، ونعاهد العراق، أن نمضي من الدم إلى الدولة؛ من دم الشهداء إلى عدالة لا تنسى، ومن وجع العوائل إلى إنصاف لا يتأخر، ومن ذاكرة الفاجعة إلى دولة أقوى وأعدل وأقدر على حماية أبنائها.
رحم الله شهداء سبايكر، ورحم الله شهداء العراق جميعًا، وحفظ الله عوائلهم الصابرة الكريمة، وحفظ الله العراق وشعبه ومراجعه العظام، ولا سيما المرجع الأعلى الإمام السيد السيستاني (دام ظله الوارف)، وحفظ الله قواتنا المسلحة بكل صنوفها، وكل من دافع عن العراق في مواجهة الإرهاب والظلام.