من محافظة أربيل، وفي مضيف الشيخ إدريس السورجي، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا من شيوخ ووجهاء عشيرة السورجي.
وبين سماحته أن الزيارة لا تقتصر على الجانب السياسي في أربيل، وإنما تمتد إلى الجانب الاجتماعي، مستذكرًا موقف الإمام الحكيم (قدس سره) في نصرة الشعب الكردي وحرمة دمه، مؤكدًا أنه (قدس سره) تحمّل أعباء ذلك الموقف، فيما أسّس هذا الموقف لعلاقة وثيقة بين العرب والكرد، وبين الشيعة والسنة، وبين الجنوب والشمال، في إطار الوحدة الوطنية العراقية.
وشدد سماحته على أهمية التواصل المجتمعي، لما له من دور في تهدئة الأوضاع وفسح المجال أمام السياسيين لإيجاد معالجات وطنية تخدم العراق، مشيرًا إلى أن العراق عانى من الإرهاب بكل عناوينه، فيما لفت إلى دور العراقيين، ومنهم الإخوة الكرد، في حماية العراق من الإرهاب، حتى أصبح الإرهاب أمرًا من الماضي، فضلًا عن دورهم في استعادة الوئام المجتمعي والهدوء السياسي، بعد أن تخلّص العراق من الحقبة الدكتاتورية.
وعدّ سماحته تعدد الآراء أمرًا طبيعيًا، وأن الاختلاف أمر وارد في بلد كالعراق، والمفترض ألّا يفسد للود قضية، مشددًا على أهمية إدارة الاختلاف وحلّه وفق الدستور والقانون، وبمبدأ الثقة المتبادلة، مؤكدًا أهمية العدل والاستقرار والاستقلال في العراق، ولافتًا إلى ضرورة معالجة التحدي الاقتصادي والنهوض بالاقتصاد بما يحقق الرفاه للشعب العراقي.
كما شدد سماحته على ضرورة إنهاء حالة الدولة الريعية والاعتماد المفرط على النفط، داعيًا إلى تحريك القطاعات الخمسة المتمثلة بالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، وتخصيص عائدات النفط للبنى التحتية ولصالح الأجيال القادمة.



