02 Sep
02Sep

التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعاً من شيوخ ووجهاء قبيلة الأكرع وعشائر الديوانية الكريمة، وذلك في مضيف قبيلة الأكرع بمحافظة الديوانية، مضيف جناب الشيخ ميثم معن موجد الشعلان الگرعاوي.


واستذكر سماحته خلال اللقاء العلاقة التاريخية التي تجمع أسرة الإمام الحكيم (قدس سره) بقبيلة الأكرع وعشائر الديوانية الكريمة، مستعرضاً جملة من المحطات التاريخية التي شهدها العراق الحديث، ومشيراً إلى أبوّة المرجعية الدينية للعراق، وما سجلته من مواقف خالدة في الدفاع عن العراق وشعبه وصيانة وحدته ومصالحه.


ودعا السيد الحكيم إلى الاعتبار من تجارب الماضي، والنظر بعين المسؤولية إلى المستقبل، مبيناً أن المرحلة الراهنة تتطلب فهماً دقيقاً لطبيعة الأحداث والتحديات التي تواجه البلاد والمنطقة، ولا سيما في ظل الحرب الدائرة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصاد العراقي.


وأشار سماحته إلى أن صادرات العراق النفطية شهدت تراجعاً نتيجة التطورات والأحداث الجارية، في وقت يمثل النفط نحو 94% من موازنة العراق، محذراً من انعكاسات استمرار الاعتماد على الاقتصاد الريعي، ومعرباً في الوقت ذاته عن ثقته بحدوث انفراجة في أزمة المنطقة، لكونها تجاوزت حدود الإقليم وتحولت إلى أزمة ذات تداعيات عالمية.


وشدد السيد الحكيم على ضرورة التحلي بالصبر في مواجهة التحديات الراهنة، والعمل على تجاوز آثارها من خلال سياسات اقتصادية وتنموية قادرة على تعزيز صمود الدولة والمجتمع، مؤكداً أن الأولوية ينبغي أن تكون لضمان الرواتب وحماية حقوق الفلاحين والمقاولين.


وبيّن أن دعم الفلاحين والمقاولين لا يمثل مجرد استحقاق اقتصادي لهذه الشرائح، وإنما يشكل إدامة حقيقية لعجلة الاقتصاد العراقي، من خلال توفير فرص العمل، واستصلاح الأراضي، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.


ودعا سماحته إلى اعتماد خماسية تقوم على الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، والعمل الجاد على تطوير هذه القطاعات بما يسهم في بناء اقتصاد متنوع وقادر على مواجهة الأزمات، ويخفف من اعتماد العراق على الإيرادات النفطية.


ولفت السيد الحكيم إلى أن رئيس الوزراء الحالي اختير على أساس إمكانياته في مواجهة التحدي الاقتصادي، والعمل على مغادرة نموذج الدولة الريعية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد الحكومة على موازنة البرامج التنموية، مع تركيز الجهد الحكومي على ملفات محددة بهدف إحداث طفرة نوعية في مستوى الخدمات والتنمية والاقتصاد.


وأكد سماحته أهمية توجيه الاهتمام إلى المحافظات الأشد فقراً، وفي مقدمتها محافظة الديوانية ومحافظة صلاح الدين، بما يضمن تحقيق تنمية أكثر عدالة، وتوفير فرص حقيقية لأبناء هذه المحافظات، والارتقاء بواقعها الاقتصادي والخدمي.


واختتم السيد الحكيم حديثه بالتأكيد على أهمية تضافر جهود القوى السياسية والاجتماعية والعشائرية، والتعامل مع المرحلة المقبلة بروح المسؤولية الوطنية، بما يعزز استقرار العراق ويحفظ مصالح شعبه، ويمكّن البلاد من تحويل التحديات الحالية إلى فرصة لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2026 جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي لتيار الحكمة الوطني